أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

231

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

ثم يغلى بدهن الورد ، ثم يطرح عليه يسير من الشمع ، وينزل به عن النار ، ويصب عليه يسير من لبن الأتان أو لبن النسا وبياض البيض ، ويضرب ضربا ناعما حتى يصير كالمرهم ، ثم تضمد به رأسه . ويقتصر « 1 » به من الغذاء على الفراريج المرطبة ، والجوزايات بالخشخاش والسميد إن لم يكن هناك حمى اقتصرت به على المزورات المتخذة بالماش والإسفاناخ ودهن اللوز ، ويسعطه « 2 » بلبن امرأة ترضع صبية مع بياض البيض ودهن البنفسج [ وغرقت رأسه في الأوقات ] « 3 » بدهن البنفسج ، وإن كان الوقت زمان البنفسج الرطب جعلت على رأسه منه كثيرا ، وعممته فوق ذلك بمنديل كتان ، وأمرته بالنوم عليه ، ولا يجب أن يقع في عينيه شيء من الأدوية المعدنية . وأمرته بترك الجماع البتة ، ويكون غرضك كله في علاجه تفقّد أمر السدة ، [ فإنّ تعبك يقل مع انفتاح السدة ] « 4 » . الفصل الثالث الوردينج والنبع والعلة الثالثة هي ما يسمى في الصغار الوردينج وفي الكبار النبع ، وهي : أن يتسع فم من أفواه العروق المتصلة بالطبقة الشبكية فيقذف الدم الكثير ، مثل ما يقذف الغذاء ، فيظهر بهذه العلة ، وقد يكون الوردينج من انفجار عروق دقيقة متصلة بالملتحمة أو بالجفن ، ولأجل ذلك ينقلب الجفن في أكثر الأوقات لمن به هذه العلة « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ويقطر . ( 2 ) في ( ب ) : اسعطه . ( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من الأصل . ( 4 ) سقطت من ( أ ) . ( 5 ) لا نرى أي تفسير علمي منطقي للعلاقة بين الوردينج ( الذي هو من أمراض الملتحمة Echymosis ) وبين أمراض الشبكية ، ولا بد وأن ( خليفة ) قد أصاب بحذفه هذا المرض من أمراض الشبكية .